اميل بديع يعقوب
651
موسوعة النحو والصرف والإعراب
الوصف ، فيمنع من الصرف مع إحدى العلل الثلاث التالية : 1 - زيادة الألف والنون ، أي إذا كان على وزن « فعلان » بشرط أن يكون تأنيثه بغير التاء ، إمّا لأنه لا مؤنّث له لاختصاصه بالذكور ، نحو : « لحيان » ( الطويل اللحية ) ، وإمّا لأن علامة تأنيثه الشائعة « 3 » ليست تاء التأنيث ، نحو « عطشان » ، « غضبان » « سكران » . 2 - وزن « أفعل » الذي لا يؤنّث بالتاء ، وبشرط أن تكون الوصفيّة أصيلة نحو : « أحمر حمراء ، أخضر خضراء ، أفضل فضلى ، أدنى دنيا » . أمّا إذا كان مؤنّثه بالتاء ، نحو : « أرمل » ، أو إذا كانت وصفيّته طارئة ، أي ليست أصليّة ، نحو : « مررت برجل أرنب » ( جبان ) ، فلا يمنع من الصرف . ومن أمثلة الوصفيّة الطارئة ، « أجدل » للصقر ، و « أخيل » للطائر المنقّط بنقط مخالفة للون الجسم ، و « أفعى » للحيّة ، وهي أسماء بحسب وضعها الأصليّ ، ولهذا تصرف ، لكن يجوز منعها من الصرف على اعتبار أنّ معنى الصفة يلاحظ فيها ، ف « الأجدل » يلحظ فيه القوّة ، لأنه مشتق من « الجدل » بهذا المعنى ، و « الأخيل » يلحظ فيه التلوّن لأنه من « الخيلان » بهذا المعنى ، و « الأفعى » يلحظ فيها الإيذاء ، والأنسب صرف هذه الأسماء لغلبة الاسميّة عليها . وهناك ألفاظ وضعت في بادئ أمرها أوصافا أصليّة ، ثم انتقلت إلى الاسميّة الخالية من الوصفيّة ، فمنعت من الصرف على أساس أصلها ، نحو « أدهم » للقيد المصنوع من الحديد ، فإنّه في أصله وصف للشيء الذي فيه سواد ، ونحو « أرقم » للثعبان المنقّط ، فإنه في أصل وضعه وصف للشيء المرقوم ( أي المنقّط ) ، ونحو : « أبطح » للمسيل فيه دقيق الحصى ، وأصله وصف للشيء المرتمي على وجهه ، لكن يجوز صرف هذه الأسماء على أساس أن وصفيّتها الأصيلة قد زالت ، لكن المنع أفضل . 3 - العدل ، ويكون ذلك في موضعين :
--> - الفاعل ، اسم المفعول ، الصفة المشبهة ، أفعل التفضيل ، اسم الزمان ، اسم المكان ، اسم الآلة . . . الخ . ( 3 ) نقول هذا لأنّ المعاجم العربيّة تأتي لبعض الأوصاف التي على وزن « فعلان » والممنوعة من الصرف ، بمؤنّث على وزن « فعلانة » ، نحو : « عطشان ، عطشانة ، غضبان ، غضبانة ، سكران ، سكرانة » ، وقد أحصى النحاة ما جاء على وزن « فعلان » ويؤنّث بالتاء ، فكان ثلاث عشرة صفة ، وهي ، « ندمان » للندم ، و « نصران » لواحد النصارى ، و « مصّان » للّئيم ، و « أليان » لكبير الألية ، و « حبلان » لعظيم البطن ، و « سيفان » للطويل ، و « دخنان » لليوم المظلم ، و « صوجان » لليابس الظهر ، و « صيحان » لليوم الذي لا غيم فيه ، و « سخنان » لليوم الحار ، و « موتان » للبليد ، و « علّان » للكثير النسيان ، و « فشوان » للدقيق الضعيف .